الإمام أحمد بن حنبل
29
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ « 1 » ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، يَقُولُ : سَأَلْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ ، عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا إِغْرَارَ فِي الصَّلَاةِ ، فَقَالَ : " إِنَّمَا هُوَ : لَا غِرَارَ فِي الصَّلَاةِ " قَالَ أَبِي : وَمَعْنَى غِرَارٍ ، يَقُولُ : لَا يَخْرُجُ مِنْهَا ، وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ قَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْهَا شَيْءٌ حَتَّى يَكُونَ عَلَى الْيَقِينِ وَالْكَمَالِ . 9938 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ عُبَيْدٍ ، يَعْنِي مَوْلَى أَبِي رَهْمٍ ، قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ ، فَرَأَى امْرَأَةً تَنْضَخُ طِيبًا ، لِذَيْلِهَا إِعْصَارٌ « 2 » ، فقَالَ : يَا أَمَةَ الْجَبَّارِ ، مِنَ الْمَسْجِدِ جِئْتِ ؟ قَالَتْ :
--> وأما الغرار في الصلاة ، فهو على وجهين : أحدهما : أن لا يتم ركوعه وسجوده ، والآخر : أن يَشك هل صلى ثلاثاً أو أربعاً ؟ فيأخذ بالأكثر ويترك اليقين ، وينصرف بالشك . وقال ابن الأثير في " النهاية " : الغِرار : النقصان ، وغِرارُ النوم : قِلتُه . ويريد بغرار الصلاة : نقصانَ هيآتها وأركانها ، وغرار التسليم : أن يقول المجيب : وعليك ، ولا يقول : السلام . وقيل : أراد بالغرار : النوم ، أي : ليس في الصلاة نوم ، و " التسليم " يروى بالنصب والجر ، فمن جره كان معطوفاً على الصلاة كما تقدم ، ومن نصب كان معطوفاً على الغِرار ، ويكون المعنى : لا نقصَ ولاتسليم في صلاة . لأن الكلام في الصلاة بغير كلامها لا يجوز . ( 1 ) وقع في ( م ) هنا زيادة : " حدثني أبي ، حدثنا عبد الرحمن عن سفيان " ، وهو خطأ ، ولم يرد في شيء من أصولنا الخطية . ( 2 ) في ( ظ 3 ) و ( عس ) : عصار ، وسلف شرحها عند الحديث رقم ( 7959 ) .